الفرق بين الفسفسة والتفسير وبين الفصل والتفصيل

0
2529

ألم يقرأ أحد من المفسرين الآية: “كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ”؟ “تفسير” ليست اللفظة المناسبة لتحديد الاشتغال بشرح القرآن الكريم واختيارها يكشف جهل المفسرين بأصول كلام العربية

زعم تأصيل الكلام في مقالة سبقت أن فهم بعض مفسري القرآن الكريم معنى “التأويل” افتراضي لا أساس له ولا إسناد لأن القرآن لا يحتاج إلى أي إسناد فهو مسند بطبيعة التنزيل سواء كان الاسناد بحديث أو باجتهاد المفسرين أو تصوّراتهم أكان التصوّر مصدرهم أو الخيال أساس اجتهادهم أو كانت التصورات والتخيلات ابتكار أهل الثقافات غير العربية أنقلوها بأنفسهم إلى مجلدات التفسير أو نقلها مفسرون من العرب عنهم.
وبُيّن في المقالة أنه لا يوجد في تفسير القرآن اجتهاد أو خيار ثالث غير الخيارين الواضحين تماماً: إما أن تتفق جماعة التفسير على معنى كلمة معينة أو آية معينة اتفاقاً صريحاً لا يقطعه الشك ولا يُضعفه الاحتمال، وإما أن تردّ الكلام إلى مصدره الإلهي في حال اللبس أو الشك أو الاحتمال أو الحالتين أو الحالات الثلاث معاً فينصاعوا مثلهم مثل غيرهم من المؤمنين لما أمرهم القرآن بفعله في آية واضحة تماماً هي هذه: “هوَ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَاءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ ٱللَّهُ وَٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَاب” (آل عمران، 3).وربما كان واضحاً تماماً في الآية الحرجة هذه أن الخطاب موجّه إلى (الراسخين) “الراسخون في العلم”. إذا لم يكن المفسر من الراسخين في العلم فما هو سبب وجود تصوراته في التفاسير؟وربما بُيّن أن سبب الالتباس اختلاط معنى “تأويل” لا في رشد المفسرين من دون غيرهم بل أيضاً في رشد المحكمين، أي الطبري وأمثاله من المؤلفين. الالتباس والخلط واضحان في القول: “سئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن التأْويل فقال: (1) التأْويل والمعنى والتفسير واحد؛ (2): قال أَبو منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته” (لسان العرب، مطلب أول).ملاحظات تأصيل الكلام على القولين المنسوبين إلى أبي العباس وأبي منصور تُلخّص كالآتي:
1- الكلام كلام الحاجة، أي أن أجدادنا لم يبتكروا كلمتين اثنتين بمعنى واحد فهئا هدر لا مسوغ له. إن فُهمَ أهم شروط استخراج الكلام وتطوره فلعله يُفهم أن التأويل والمعنى والتفسير لا يمكن أن تعني المفهوم نفسه؛
2- بما أن القرآن الكريم عرض أصل اسم الله عرضاً صريحاً واضحاً لا لبس فيه ولا احتمال (سلام على إل ياسين: الصافات 130) فخرج مفسرون على النص القرآني وعرضوا بدلا منه تصوراتهم التي خلت من صواب القرآن فربما قيل إنه من الطبيعي أن يستعصي عليهم معنى “التأويل” فإنما أصله “أول” فهذه لفظة ثلاثية أصلها “ال”، والله هو الأول والبادىء؛
3- خلط أبو منصور مصدرين في شرح واحد، أي جمع “ألت” و”أول”. اللفظتان من الأصل الثنائي نفسه، أي “ال” أو الله، الأولى نسيلة ثلاثية (هذا تركيبها اللغوي: أصل > ال + حرف > ت = ألت)، والثانية سابقة ثلاثية (هذا تركيبها اللغوي: (حرف > ا + أصل > ال = أأل > أول) لكن كلام الله ليس من الكلام الذي “يُجمع ويُصلح”.التفسير:
إذا لم يفهم مفسرون معنى “تأويل” فهل ينطبق الأمر نفسه على “تفسير”؟روى الأزهري عن أحمد بن يحيى: «المعنى والتفسيرُ والتّأويل واحد» (لسان العرب، عنا). مثله الطبري الذي لا يفرّق بين التفسير والتأويل، فكتابه معروف عند الجماعة بـ«تفسير الطبري» لكن عنوانه «جامع البيان عن تأويل آي القرآن». لا مشكلة هنا لأن العاقل لا يقول: «تأويل قصائد البحتري»، ولا يقول «تفسير ديوان أبي تمام» بل يستخدم الكلمة الصحيحة «شرح»، فلا بد من وجود فروق بين الكلام لأن الفهم لا يتحقق إلا باصطلاح القول ولا يتحقق الاصطلاح بكلام مختلف يعني الشيء نفسه.لهذا، من الملفت أن يعالج عبقري مثل الطبري شأناً معقداً مثل تفسير القرآن، فيضع له الحدود والتعاريف وأوجه الاشتغال، وما أن يصل إلى بداية طريق تفسير الكلام حتى يطعنه الكلام بحراب الاختلاف والتعارض والغموض، لا بكلام تفسير القرآن، بل بتفسير اللفظات المتصلة بجوهر اشتغاله:«فأمّا القرآن فإن المفسرين اختلفوا في تأويله. أما تأويل اسمه الذي هو (فرقان) فإن تفسير أهل التفسير جاء في ذلك بألفاظ مختلفة. أما تأويل اسمه الذي هو (كتاب) فهو مصدر من قولك ‹كتبت كتاباً›. أما تأويل اسمه الذي هو ‹ذكر› فإنه محتمل معنيين. والسورة، بغير همز، المنزلة من منازل الارتفاع. ومن سور المدينة، غير أن السورة من سور المدينة لم يسمع في جمعها ‹سور›. أما الآية من آي القرآن، فإنها تحتمل وجهين في كلام العرب». (الطبري، ابن جرير، جامع البيان في تفسير آي القرآن، ج1، ص 64-71). ((باختصار)).بعض من درس مجلدات التفسير سأل: كيف يستطيع المفسر تفسير القرآن وهو لا يعرف معنى القرآن بالضبط، ولا يعرف معنى التفسير بالضبط، ولا يعرف معنى التأويل ولا معنى السورة والآية بالضبط؟ كيف يُفاد طالب العلم إن قال له القائل: «كتاب» من مصدر «كتبت كتاباً»؟ إنه يعرف من خالته ما هو الكتاب وما هي الكتابة، يقولون، لكنه لا يعرف ما هو المقصود في القرآن بكلمة «كتاب» وما هو المقصود بالقول «أم الكتاب» ويريد من يشرح له الفرق بينهما.ولا يفرّق الطبري بين التفسير والتأويل لأن الناس اختلفوا في معاني التفسير والتأويل. أهي من *فس؟ إذا كانت من *فس فمن *فس الفسو والفساد والفسفسة والفيسفاء. إذا لم تكن من *فس، فمن أين؟وليُنظر ماذا قيل في تفسير تفسير: «التفسير لغة كشف المراد عن اللفظ المشكل وأصله من الفسر، وقيل هو مقلوب السفر، تقول: أسفر الصبح، إذا أضاء» (جامع البيان، ج1، ص 10).لم يُسمع عربي يقول «أسفر الصبح»، والشارح ليس متأكداً. مترجمون كثيرون التبست عليهم ترجمة لفظة فزعموا أنها من حالة «المقلوب». ليس في المحكيات حالة لغوية مثل «المقلوب والمقلوب عنه» فلماذا هي في تفسير القرآن والكلام؟القرآن كتاب ليس كباقي الكتب فالسؤال الجاد: هل هي «فسر» أم «سفر»؟
إذا كانت من «سفر» فالناس تقول: «سافر إلى الحج»، فما علاقة السفر إلى الحج بالتفسير؟ إذا كانت من فسر فإن الجواهري قال: «أظنّه مولداً» (لسان العرب، فسر)، وهو مصيب ببرهان تأصيل الكلام.إذاً، ما هي طبيعية المشكلة التي واجهها الطبري وباقي جماعة التفسير؟
يمكن أن يُقال هنا إن المشكلة ليست من صنع الطبري أو غيره فإنما أساسها جهل أصول كلام العربية، ولا يُلام الطبري ولا غيره على جهل فلو كان يعرف لعرض معرفته بدل التخبط.في القرآن سورة اسمها “فصلت” فيها الآية الآتية: “كتاب فصلت آياته”. وقيل في شرح: وقوله – تعالى – في هذه الآية الكريمة: فصلت آياته التفصيل ضد الإجمال، أي فصل الله آيات هذا القرآن، أي بينها وأوضح فيها ما يحتاج إليه الخلق من أمور دينهم ودنياهم. والمسوغ لحذف الفاعل في قوله – تعالى – : فصلت آياته هو العلم بأن تفصيل آيات هذا القرآن لا يكون إلا من الله وحده هنا الرابط:.
ما هي المشكلة في هذا العرض؟
1- اعتمد العارض في شرح الكلمة الآتي كما في ورد في مطلب الكلمة في لسان العرب: “الفَصْل: الحاجِز بين الشيئين” لكنه قال في الشرح نفسه: “أي فصل الله آيات هذا القرآن، أي بينها وأوضح فيها ما يحتاج إليه الخلق من أمور دينهم ودنياهم.”
2- ما عُرض عموماً هو ما جاء في شرح المطلب في لسان العرب، وفيه “قوله عز وجل: كتاب فصَّلناه له معنيان أَحدهما تَفْصِيل آياتِه بالفواصِل، والمعنى الثاني في فَصَّلناه: بيَّنَّاه، وقوله عز وجل آيات مفصَّلات بين كل آيتين فَصْل تمضي هذه وتأْتي هذه بين كل آيتين مهلة، وقيل مفصَّلات مبيَّنات، والله أَعلم.”
3- أن تكون الآيات فُصل بينها بفراغ بدهي منظور لا يحتاج إلى تبيان ولهذا يُقال عن رمز الفصل “فاصلة” لكن أصول معاني الثلاثيات (مثل فصل) مستمد من معاني أصلها الثنائي، لهذا من المهم أن يُنظر الأصل الثنائي لمعرفة معاني النسيلة المشتقة منه.لو فعل الانسان ذلك لوجد في لسان العرب الآتي: “فصص: فَصُّ الأَمرِ أَصلُه وحقيقتُه وفَصُّ الشيءِ حقيقتُه وكُنْهُه والكُنْهُ جوهرُ الشيء والكُنْهُ نهاية الشيء وحقيقتُه؛ يقال: أَنا آتيكَ بالأَمر من فَصِّه يعني من مخرجه الذي قد خرج منه.” إذا، هذا هو المقصود باللفظة في القرآن، وربما يجب أن تفهم بالصورة هذه لتعني أن الله جل وعلا، لا المفسر، هو الحكم النهائي في كلام القرآن وإليه يكون احتكام المفسرين لا إلى أنفسهم.4- إن تسبيق معنى الفصل بين الآيات في نص شرح المطلب وفي نص العارض على معنى بيان أصل الشيء وحقيقته سببه خلط ابن منظور وجماعته في شرح معاني مطلب “فصل” معاني أصلين ثنائيين مختلفين، الأول هو *فص، والثاني هو *صل، فهذا الخلط من أهم أوجه الفساد في معجم العربية. وجه آخر من أوجه المشاكل اللغوية المهمة في المعاجم والنصوص عموماً بدل الحروف. مثلاً من الأصل الثنائي *صل “صلصلة” لكن الانسان يجدها في المعاجم والنصوص “سلسلة” فبدل السين من الصاد يلغي الأصل الثنائي لهذه الكلمة (سلسلة) ويحل محله الأصل الثنائي *سل ولا علاقة لهذا الأصل الثنائي بالسلسلة أو بتسلسل الأشياء، ولهذا أوقع المفسرون أنفسهم في خلط في شرح الآية (خلق الإنسان من صلصال كالفخار) فقيل: “من صلصال كالفخار: الصلصال الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة.”
هل سمع إنسان عاقل للطين اليابس صلصلة؟
ما الذي حدث هنا؟
امران:
1- خلط المفسرون بين الكلمة الطبيعية “صل” وبين حكاية الصوت “صلصلة” ولا علاقة للأولى بالثانية فمن الأولى الصلة بالشيء والصلاة والصف، فهذه تعني التباعد القليل الذي لا يبلغ حد الفصل التام،
2- ليس في الكلام صل أو صلصل بمعنى طين، ولفظة “صلصالية” لا تعني الطين المصنوعة منه بل طبيعة تكوينها ذلك أن المفسرين نظروا إلى الصلصال من زاوية يبوسته لكنهم لم ينظروا إلى تكوينه. لو نظروا تكوينه لرأوا أن طبيعة الطين اليابس تباعد أجزاؤه، أي كما تتباعد فقرات العامود الفقاري في ظهر الانسان لكن لا إلى درجة الانفصال التام. أما لفظة “الفخار” فهي لتشابه تكوين العظام وتكوين الفخار، وفاء الكلمة (فخار) في الأصل باء مثلثة (p) مرحلة إلى عربية النصوص بالفاء في فخر فخار، وبالباء في بخر وبخور والاتصال لعله واضح لأن البخور كان يحرق في آنية من الفخار.
3- للطين كلمة واضحة في القرآن (الأنعام، 2، الأعراف 21) وغيرهما فالشرح المناسب هنا “عظام”، فهذه كلمة أخرى مبدلة الحرف أصلها بالصاد لا بالظاء ولها تخليد واضح في الآكادية، شقيقة العربية القديمة،: “عصم” واضحة هنا لكن من المعروف أن القرآن نقل إلى سواد العرق مهملاً، أي بلا تنقيط أو تشكيل:
eṣemṣēru: [Human → Body] 1) backbone, spine (human, animal).ثم يقال: هل يمكن إحلال لفظة “فسرت” محل “فصلت”، أي للبيان لا غير: كتاب فصلت آياته؟
لو خرجت نسخة من القرآن بكلمة “فسرت” بدلاً من “فصلت” لخرجت جماعة التفسير قاطبة تهدد وتتوعد، فكيف أحلت لنفسها اعتبار “فصلت” مثل “فُسرت”؟
ما لم تلاحظه جماعة التفسير أن الأصل الثنائي لفظة “فسر” هي فس فيما الأصل الثنائي للفظة “فصل” هو *فص.
واحدنا ربما سمع والدته تقول: “تفصيص الفول” لا “تفسيس الفول”. وماذا يعني “تفصيص” الفول؟ إنه إخراج الحب من غلافه وإبانته للناس. القرآن نزل مفصصاً، أي مفصلاً، فما هي إضافة جماعة التفسير؟هل هناك حالات يجوز فيها استخدام لفظة مثل “فسر”؟
نعم لكن من المناسب أولاً شرح معنى فسر اعتماداً على شرح أصلها الثنائي *فس.
من *فس كلمة “فسيفساء” وكلمة “فسو/فساء”. ما هي الصلة بين الكلمتين؟
قابليتها للتجزيء والجمع. أي أن الفيسفساء فصوص صغيرة تجمع في جدارية أو لوحة، والفسو يخرج من الدبر تباعاً فربما عدّه الانسان إن لم يحد شيئاً أفضل من ذلك يفعله كما يعد الفصوص.
ويمكن في العربية أن يقال: تفسير الأحلام، لماذا؟
لأن الاحلام غير قابلة للتفصيص، لكنها قابلة للتجزيء، أي أن يقول قائل: رأيت في الحلم كذا ثم رأيت كذا ثم قال لي فلان في الحلم كذا وقلت له كذا.
إذاً، التفصيل بيان الشيء بينما التفسير عرض تصور ما في شأن حلم ما.
المشكلة إن بعض جماعة اللغة والتفسير شكّوا في دقة استخدام لفظة مثل “تفسير” وذهب الجوهري إلى أن مفهوم الكلمة “مولد” (قال: «أظنّه مولداً») لكن بعض المفسرين فرض الكلمة على الاشتغال بنصوص القرآن.
لماذا يا ترى؟
إن قاعدة “الشك قنطرة اليقين” تسري على معظم أقوال الناس لكن المسلمين وثقوا بجماعة التفسير وأتمنوها على شرح كتابهم المقدس. ويمكن الافتراض أن هذا حال مفسرين كثيرين لكن الناس ليسوا واحدا. شرح القرآن فضل ما بعده فضل، لكن بعض المفسرين و”إئمة الكلام” ولجوا من بوابة شرح القرآن إلى اكتساب المناصب الدنيوية واكتناز النفوذ والسطوة على الناس وقصص بعض هؤلاء كثيرة في كتب متاحة كثيرة.خوف المسلم أن يكون مفسرون عرفوا تماماً أن نصوص القرآن غير قابلة لتأويل البشر لأن علم الانسان قاصر والآية واضحة تماماً في بت واضح فرضته الآية على “الراسخين في العلم”: “يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا”. ويُردد ثانية إن الانسان لا يُلام على جهل، لكن من الواضح في الوقت نفسه احتواء نصوص مصدرية على أقوال مثل: “التأْويل والمعنى والتفسير واحد” و”يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته”.إن الشك ظالم بطبعه لكن السؤال الآتي في محله لأن القرآن قرآن المسلمين جميعاً لا قرآن جماعة التفسير أو غيرها فلا علم للناس بمن خوّلها الاستفراد بقراءة القرآن الكريم: هل عمد بعض جماعة التفسير والكلام إلى تخويل أنفسهم حق شرح القرآن بالطريقة التي تناسبهم وللغايات الدنيوية التي تحكمت باشتغالهم بفرض المعاني التي ناسبتهم على اشتغالين حرجين مثل “التأويل” و”التفسير”؟
في مقالة سابقة عرض الآتي:لا يجوز لأحد أن يتكلّم في تفسير القرآن إلاَّ بِعِلْم؛ لأن الْمُتكلِّم في تفسير القرآن يَكشِف عن مُراد الله. ولذا كان السلف يُشدِّدون في تفسير القرآن . قال الإمام مالك بن أنس: لا أُوتي بِرَجُلٍ غير عالم بِلُغَاتِ العَرَب يُفَسِّر كِتاب الله إلاَّ جَعَلْتُه نَكَالاً.
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=73809إن المسلم لا يعرف إن كان ما نقل عن الامام مالك صحيحاً فعمظم التآليف المتاحة من صنف “المنقول”، لكن هذا الكاتب ليس من أنصار التنكيل بالناس لأي سبب، ويأخذ على بعض الناس عرض كلام مثل هذا في مواقع عامة في الانترنت في الألفية الثالثة لأن الاسلام دين حضاري يعتمد الاقناع لا التهديد. لكن إذا كان مفسرون لا يعرفون أصل اسم الله ولا يعرفون معنى “تأويل” ولا يعرفون معنى “تفسير” ولا يعرفون أصل اسم “قرآن” ولا “سورة” ولا “آية” أو معنى “شرع” أو المقصود بكلمة “الأعراف” فلماذا هم في مجلدات التفسير؟
عادل بشتاوي مؤلف كتاب “أصل الكلام: لسانا العاربة والعربية وأصولهما الجنينية في عصر الحجر”
http://www.amazon.com/Origin-Semitic-Languages-Arabic-Edition/dp/148179888X
معلومات أخرى عن المؤلف:
https://plus.google.com/111382181687965814227/posts/9WUcQPstuti