البحث عن الله والبحث عن أصل اسمه

0
99
تصور فنانين أوروبيين لربهم
للمسيحية والاسلام واليهودية رب واحد هو «الله» يكرره أكثر من ثلاثة بلايين إنسان يدينون بالأديان الثلاثة المعروفة بـ«السماوية» بلايين المرات يومياً. ويَردُ اسم الله في كتاب العهدين أكثر من 2200 مرة، وفي القرآن أكثر من 1700 مرة، وفي المكتبات والبيوت عشرات الملايين من الكتب والمراجع الدينية باللغات الرئيسية كافة فيها اسم الله بمئات الألوف، ويدر البحث في الانترنت عن الكلمة أكثر من 200 مليون إشارة، لكن ليس من أحد يعرف أصل هذه الكلمة ومن أخرجها للناس ومتى. وللأديان الثلاثة أصل ديني مشترك في ابراهيم الذي يَردُ اسمه في كتاب العهدين نحو 240 مرة، وفي القرآن أكثر من خمسين، ومع ذلك لا يوجد خارج التآليف الإيمانية اتفاق واضح على موطن ابراهيم أو عرقِه أو لغته أو العصر الذي عاش فيه بالتحديد.

ويزعم بعض المسلمين أنَّ الملائكة بَنَت الكعبة قبل آدم، وأنَّ مكة أصل قرى الأرض جميعاً، لكن لا يوجد لمكة تخليد وثائقي أكيد قبل القرن الميلادي الثاني أو الثالث. أما الإيمانيون اليهود والمسيحيون فيزعمون أن أول الكتب اليهودية سبق اعتماد النسخة الكاملة الأولى من العهد الأقدم في نحو 200 ق.م بـ«ألوف السنين»، لكن معظم الباحثين في تاريخ الأديان يعتقدون أن وضع معظم الكتب تلك تحقق في بابل إبان العصر الفارسي بين 538-332ق.م، وأنَّ أقدم نسخة يونانية دارجة من العهد الأقدم لا تسبق القرن الميلادي الرابع، وهو القرن الذي بدأت فيه المسيحية انتشارها الكبير، وربما انطبق على الانتشار حالة معروفة: «الناس على دين ملوكها».

وللأديان الثلاثة في معظم المصادر البحثيّة والايمانية المُتاحة مواطنة في أور وكوثى وبابل والقدس وبيت لحم والناصرة وشكيم ومكة، وغيرها من المواضع التي يرد اسمها في كتاب العهدين الأقدم والجديد، والقرآن، فيما تُحدّد المصادر عصرها بمرحلة زمنية تقريبية شغلت نحو ألف ومئة سنة بين منتصف الألفيّة الأولى التي سبقت الميلاد، ونهاية الثلث الأول من القرن الميلادي السابع. ولبعض روايات الكتب الثلاثة بدايات واكبت زمان خلق السماوات والأرض، ولبعض تفاسير القرآن روايات في الزمان الذي سبق الزمان، فيما النطاق الأرضي للكتب الثلاثة شبه جزيرة العرب، ومصر القديمة، والامتدادات الجغرافية القريبة من هاتين المنطقتين الرئيسيتين، بما يشمل شرق العراق، وشمال سورية، وجنوب مصر، ومناطق مُتاخمة أخرى اقترحت هذه الدراسة لجملتها، بقصد الاحاطة وتلافي التكرار، اسم «بلاد الأديان».

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here